

عطية مرجان أبوزر
الحمد لله رب العالمين والصلاة على خاتم النبيين والسلام على الأنبياء جميعهم والمرسلين وبعد:
أسماء الله تعالى كلها حسنى, وصفاته كلها عليا, .أنزل الله تعالى كتابه الكريم وأخبرنا فيه عن أسمائه وصفاته, التي أراد إبلاغنا بها وابلغنا سبحانه ان له الأسماء الحسنى في أربعة آيات هي:
1- وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أسمائه سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون َ(سورة الأعراف، الآية 180)
2- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (سورة الإسراء، الآية 110)
3- اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (سورة طه، الآية 8)
4- هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (سورة الحشر، الآية 24)
ثم أمرنا أن ندعوه بها فقال : وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا" و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لله مائة اسم إلا واحد من أحصاها وعمل بها دخل الجنة" واجمع الرواة على ان رسول الله لم يذكرها على مسامع صحابته مجتمعه وترك أمر إحصائها للمسلمين ليجتهدوا في طلبها ورغم ذلك ادعى بعض الرواة أن رسول الله أحصاها وذكرها فأدعى البعض نقلها بتا بالتواتر إلا أن ذلك الادعاء لم يصح عن أحد بدليل عدم اتفاق اثنين منهم على صحة رواية ما فكان من المدعين خمسة عشر محدثا لم يتفق أي منهم مع الأخر.
لذلك نرى إن باب البحث في هذا الأمر لم يغلق و لازال على المسلمين وجوب البحث والإحصاء وعدم الركون الى أي قائمة من القوائم المنتشرة إذا لم يثبت في إي منها اكتمال إحصاء الأسماء التسعة والتسعون من نصوص وكلمات القران لقول الله تعالى سورة يس - وكل شيء أحصيناه في إمام مبين (12سورة يس) وقوله - ما فرطنا في الكتاب من شيء
الجبار بناء صفة معرف بلام التعريف يدل على الله تعالى دلالة مطلقة لا تكون لمسمى ولا موصوف سواه .
أسماء الله الحسنى | الوليد | الصنعاني | ابن الحصين | ابن منده | ابن حزم | ابن العربي | ابن الوزير | ابن حجر | البيهقي | ابن عثيمين | الرضواني | الغصن | بن ناصر | بن وهف | العباد | |
---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
الجبار | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
- في الآية 22 من سورة المائدة جاءت على لسان اتباع موسى عليه السلام في وصف الفلسطينيين " قوم جبارين"
- في الآية 59 من سورة هود و 130 من سورة الشعراء جاء وصف قوم عاد "وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيد"
- الآية 15 من سورة إبراهيم جاءت في وصف خيبة المكدين للرسل " وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ"
- في الآية 14 و 32 من سورة مريم جاءت في وصف يحيى عليه السلام "وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً" وفي وصف عيسى عليه السلام " ولم يجعلني جبارا شقيا "
- في الآية 19 من سورة القصص جاءت على لسان رجل من قوم فرعون لموسى عليه السلام "إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ "
- في الآية 45 من سورة "ق" جاءت لمخاطبة محمد صلوات الله عليه "وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ "
- في الآية 23 من سورة الحشر جاء اسم الجبار للدلالة على الله تعالى اسما ووصف كمال " هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [الحشر : 23]
- المعنى الأول : جبار السماوات والأرض على كل فاسق منكر لوجوده وفي المعنى ترهيب عظيم للكافرين. وهو جبر القوة قاهر الجبابرة كقولك جبار الجبارين على الباطل نصرة للحق ، فكل جبار وإن عظم فهو تحت قهر الله عز وجل وجبروته وفي يده وقبضته.
- الثاني: جبر الرحمة، فإنه سبحانه يجبر الضعيف بالغنى والقوة، ويجبر الكسير بالسلامة، ويجبر المنكسرة قلوبهم بإزالة كسرها، وإحلال الفرج والطمأنينة فيها، وما يحصل لهم من الثواب والعاقبة الحميدة إذا صبروا على ذلك من أجله.
- الثالث: جبر العلو فإنه سبحانه فوق خلقه عال عليهم، وهو مع علوه عليهم قريب منهم يسمع أقوالهم، ويرى أفعالهم، ويعلم ما توسوس به نفوسهم،.
- جاء في صحيح مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ:( يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سماوته وَأَرْضَهُ بِيَدِهِ، وَقَبَضَ بِيَدِهِ، فَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ ؟... )
- ( الجبار ) هو الجبروت، كمالك الملك والملكوت، يقول عليه الصلاة والسلام :سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة "
- (( الكبْرِياءُ ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما قذَفْتُهُ في النار "
تروي الروايات أن شارب خمر جيء به إلى سيدنا عمر بن الخطاب، فقال: (أقيموا عليه الحد، فقال هذا العاصي: يا أمير المؤمنين، إن الله قدر عليّ ذلك، فقال: أقيموا عليه الحد مرتين، مرة لأنه شرب الخمر، ومرة لأنه افترى على الله، قال: ويحك يا هذا إن قضاء الله لن يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار ، أنت مخير.
إذاً: عقيدة الجبرية، وهي فئة زاغت عقيدتها، وتوهمت أن الله يجبر عباده على أفعالهم، ثم يحاسبهم عليها، وهذا شيء لا يُقبَل في حق إنسان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
تعليقكم يسعدنا فلا تحرمنا رؤية ما تكتبون لتا